الشيخ محمد السبزواري النجفي

206

الجديد في تفسير القرآن المجيد

185 إلى 188 - قالُوا . . . وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ . . . كلمة إِنْ مخفّفة من الثقيلة ، والتقدير وإنّنا نظنك ، فلمّا نسبوه إلى الكذب والسّحر سألوه العذاب ليكون آية على صدق دعواه ، فشكاهم إلى اللّه العالم بعملهم . [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 189 إلى 196 ] فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 189 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 190 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 191 ) وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 192 ) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ( 193 ) عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ( 194 ) بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ( 195 ) وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ ( 196 ) 189 إلى 191 - فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذابُ . . . أي العذاب الذي اقترحوه من قولهم فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ يعني قطعا منها ، فألجأتهم الحرارة الشديدة بحيث كادوا أن يموتوا منها إلى الظُّلَّةِ زعموا أنها قطعة غيم باردة فمشوا إليها جميعا واستراحوا من تلك الحرارة المهلكة ، المظلّة تمطر عليهم نارا فأحرقتهم وقال القميّ : بلغنا ، واللّه أعلم أنّه أصابهم حرّ وهم في بيوتهم فخرجوا يلتمسون الرّوح من قبل السّحابة التي بعث اللّه عزّ وجلّ فيها العذاب فلما غشيتهم أخذتهم الصّيحة فأصبحوا في دارهم جاثمين إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ وسمّي هذا العذاب بعذاب يوم الظّلة بهذا الاعتبار . وقيل إن يوم الظلّة ويوم عظيم ها هنا واحد ، وذلك أنّه تعالى سلط عليهم سبعة أيام حرّا شديدا بحيث كادت الحرارة أن تهلكهم ، فكان بقربهم جبل فأمره اللّه أن يتحرّك من مكانه ويصعد إلى